samir954
05-23-2010, 10:15 PM
روحي فداك يا امي
أحسن الله اليك يا أمي ومتعك بسمعك وبصرك وقوتك ابداً ما ابقاك وجعله الوارث منك وجعل خير اعمالك خواتيمها وخير ايامك يوم تلقيه، وجزاك الله عني كل الخير
أمي
أكبر وأنا عندك صغير ، وأشيب وأنا لديك طفل
الوحيدة التي نزفت من أجلي دموعها ولبنها ودمها
نسيني الناس إلا أنت ، عقَّني الكل إلا أنت ، تغيَّر عليَّ العالم إلا أنت
الله يا أمي
كم غسلتِ خدودكِ بالدموع حينما سافرتُ !
وكم هجرت المنام يوم غبتُ !
وكم ودَّعتِ الرُّقاد يوم مرضتُ !
الله يا أمي
إذا عدت من سفري وقفتِ بالباب تتاملين طلعتي وعيناك تدمع فرحاً
وإذا غادرت البيت وقفتِ تودعينني بقلب يقطر أسى
الله يا أمي
حملتِـني بين الضلوع شهور حتى اعياك الالم
ووضعتِـني مع آهاتك وزفراتك
وضممتِـني بقبلاتك وابتساماتك
وضممتني بين الضلوع
ومسحت عن عيني الدموع
الله يا أمي
لاتغفو عيناك ، حتى يزور النوم جفني
ولا يهدأ لك بال ، حتى يحل السرور علي
إذا ابتسمتُ ضحكتِ ، ولا تدرين ما السبب
وإذا تكدّرتُ بكيتِ ، ولا تعلمين ما الخبر
تعذرينني ، قبل أن أخطئ
وتعفين عني ، قبل أن اعتذر
وتسامحينني ، قبل أن أتاسف
وتغفرين لي قبل ان اتوب
الله يا أمي
من مدحني صدقتِه ، ولو جعلني إمام الأنام وبدر التمام
ومن ذمني كذبتِه ، ولو شهد له العدول وزكَّاه العظام
أبداً أنتِ الوحيدة المشغولة بأمري
وأنتِ الفريدة المهمومة بهمي
الله يا أمي
أنا قضيّتك الكبرى ، وقصتكِ الجميلة ،
وأمنيتك الوحيده
تُحسنين إليّ وتعتذرين من التقصير
وانا اقصر بحقك وتفتشي لي عن تبرير
يا أمي
ليتني أغسلُ بدموع الوفاء قدميكِ
وأحمل على كاهلي خفيك
يا أمي
ليت المنية تصيبني و تتخطاكِ
وليت البأس يصيبني ويتعداك
ذلك لاني لااملك الا ان تكون روحي فداك
يا أمي
كيف أردّ جميلك بعدما جعلتِ بطنكِ لي وعاء
وثديك لي سقاء ، وحضنكِ لي غطاء ؟
كيف أقابل إحسانكِ وقد شاب رأسكِ في سبيل إسعادي
ورقَّ عظمكِ من أجل راحتي
واحدودب ظهركِ ليستقيم صلبي؟
كيف أكافئ دموعكِ الصادقة التي سالت سخيّة على خدّيكِ مرة حزناً عليَّ
ومرة فرحاً بي ، لأنك تبكين في سرّائي وضرّائي ؟
يا أمي
أنظر إلى وجهكِ وكأنه ورقة
وقد كتب فيها الدهر قصة المعاناة من أجلي
ورواية الجهد والمشقة بسببـي
يا أمي
أنا كلي خجل وحياء
إذا نظرت إليك وأنت في سلّم الشيخوخة
وأنا في عنفوان الشباب
تدبّين على الأرض دبيباً وأنا أثبُ عليها وثباً
يا أمي
أنتِ الوحيدة في العالم التي وقفت معي
يوم خذلني الأصدقاء ، وخانني الأوفياء ، وغدر بي الأصفياء
ووقفتِ معي بقلبك الحنون ، بدموعكِ الساخنة
بآهاتكِ الحارة ، بزفراتكِ الملتهبة
تضمين ، تقبّلين ، تضمّدين ، تواسين
تعزّين ، تسلّين ، تشاركين ، تدْعين
يا أمي
أنظر إليك وكلي رهبة
وأنا اتأمل السنوات التي أضعفت كيانكِ ، وهدّت أركانكِ
فأتذكر كم من ضمةٍ لكِ وقبلة ودمعة وزفرة وخطوة
جُدتِ بها لي طائعةً راضيةً لا تطلبين عليها أجراً ولا شكوراً
وإنما سخوتِ بها حبّاً وكرامه
أمّاه
أنظر إليك الآن وأنتِ تودّعين الحياة وأنا أستقبلها
وتنهين العمر وأنا أبتدئه
فأقف عاجزاً عن إعادة شبابك الذي سكبتِه في شبابي
وإرجاع قوّتكِ التي صببتِها في قوّتي
أعضائي صُنِعت من لبنكِ
ولحمي نُسج من لحمكِ
وخدّي غُسِل بدموعكِ
ورأسي نبت بقبلاتكِ
ونجاحي تم بدعائك
يا أمي
أرى جميلك يطوّقني ، فأجلس أمامك خادماً صغيراً
لا أذكر انتصاراتي ولا تفوّقي ولا إبداعي ولا موهبتي عندك
لأنها من بعض عطاياكِ لي
أشعرُ بمكانتي بين الناس
وبمنـزلتي عند الأصدقاء
وبقيمتي لدى الغير
ولكن إذا جثوتُ عند أقدامكِ فأنا طفلكِ الصغير وابنكِ المدلّل
فأصبح صفراً يملأني الخجل ويعتريني الوجل
فألغي الألقاب وأحذف الشهرة ، وأشطب على المال ، وأنسى الثناء
لأنك أمي وأنا ابنك
ولأنك سيّدتي وأنا خادمك
ولأنك معلمتي وأنا تلميذك
ولأنكِ شجرتي وأنا ثمرك
ولأنكِ كل شيء في حياتي
فاذني لي بتقبيل قدميكِ
وهذا فضل منك انسمحت لشفتي
أن تمسح التراب عن قدميكِ
ياعزتي ورفعتي ومجدي
يامفتاح جنتي ياامي
ربِّ اغفرلي ولوالديّ وارحمهما كما ربّياني صغيرا
أحسن الله اليك يا أمي ومتعك بسمعك وبصرك وقوتك ابداً ما ابقاك وجعله الوارث منك وجعل خير اعمالك خواتيمها وخير ايامك يوم تلقيه، وجزاك الله عني كل الخير
أمي
أكبر وأنا عندك صغير ، وأشيب وأنا لديك طفل
الوحيدة التي نزفت من أجلي دموعها ولبنها ودمها
نسيني الناس إلا أنت ، عقَّني الكل إلا أنت ، تغيَّر عليَّ العالم إلا أنت
الله يا أمي
كم غسلتِ خدودكِ بالدموع حينما سافرتُ !
وكم هجرت المنام يوم غبتُ !
وكم ودَّعتِ الرُّقاد يوم مرضتُ !
الله يا أمي
إذا عدت من سفري وقفتِ بالباب تتاملين طلعتي وعيناك تدمع فرحاً
وإذا غادرت البيت وقفتِ تودعينني بقلب يقطر أسى
الله يا أمي
حملتِـني بين الضلوع شهور حتى اعياك الالم
ووضعتِـني مع آهاتك وزفراتك
وضممتِـني بقبلاتك وابتساماتك
وضممتني بين الضلوع
ومسحت عن عيني الدموع
الله يا أمي
لاتغفو عيناك ، حتى يزور النوم جفني
ولا يهدأ لك بال ، حتى يحل السرور علي
إذا ابتسمتُ ضحكتِ ، ولا تدرين ما السبب
وإذا تكدّرتُ بكيتِ ، ولا تعلمين ما الخبر
تعذرينني ، قبل أن أخطئ
وتعفين عني ، قبل أن اعتذر
وتسامحينني ، قبل أن أتاسف
وتغفرين لي قبل ان اتوب
الله يا أمي
من مدحني صدقتِه ، ولو جعلني إمام الأنام وبدر التمام
ومن ذمني كذبتِه ، ولو شهد له العدول وزكَّاه العظام
أبداً أنتِ الوحيدة المشغولة بأمري
وأنتِ الفريدة المهمومة بهمي
الله يا أمي
أنا قضيّتك الكبرى ، وقصتكِ الجميلة ،
وأمنيتك الوحيده
تُحسنين إليّ وتعتذرين من التقصير
وانا اقصر بحقك وتفتشي لي عن تبرير
يا أمي
ليتني أغسلُ بدموع الوفاء قدميكِ
وأحمل على كاهلي خفيك
يا أمي
ليت المنية تصيبني و تتخطاكِ
وليت البأس يصيبني ويتعداك
ذلك لاني لااملك الا ان تكون روحي فداك
يا أمي
كيف أردّ جميلك بعدما جعلتِ بطنكِ لي وعاء
وثديك لي سقاء ، وحضنكِ لي غطاء ؟
كيف أقابل إحسانكِ وقد شاب رأسكِ في سبيل إسعادي
ورقَّ عظمكِ من أجل راحتي
واحدودب ظهركِ ليستقيم صلبي؟
كيف أكافئ دموعكِ الصادقة التي سالت سخيّة على خدّيكِ مرة حزناً عليَّ
ومرة فرحاً بي ، لأنك تبكين في سرّائي وضرّائي ؟
يا أمي
أنظر إلى وجهكِ وكأنه ورقة
وقد كتب فيها الدهر قصة المعاناة من أجلي
ورواية الجهد والمشقة بسببـي
يا أمي
أنا كلي خجل وحياء
إذا نظرت إليك وأنت في سلّم الشيخوخة
وأنا في عنفوان الشباب
تدبّين على الأرض دبيباً وأنا أثبُ عليها وثباً
يا أمي
أنتِ الوحيدة في العالم التي وقفت معي
يوم خذلني الأصدقاء ، وخانني الأوفياء ، وغدر بي الأصفياء
ووقفتِ معي بقلبك الحنون ، بدموعكِ الساخنة
بآهاتكِ الحارة ، بزفراتكِ الملتهبة
تضمين ، تقبّلين ، تضمّدين ، تواسين
تعزّين ، تسلّين ، تشاركين ، تدْعين
يا أمي
أنظر إليك وكلي رهبة
وأنا اتأمل السنوات التي أضعفت كيانكِ ، وهدّت أركانكِ
فأتذكر كم من ضمةٍ لكِ وقبلة ودمعة وزفرة وخطوة
جُدتِ بها لي طائعةً راضيةً لا تطلبين عليها أجراً ولا شكوراً
وإنما سخوتِ بها حبّاً وكرامه
أمّاه
أنظر إليك الآن وأنتِ تودّعين الحياة وأنا أستقبلها
وتنهين العمر وأنا أبتدئه
فأقف عاجزاً عن إعادة شبابك الذي سكبتِه في شبابي
وإرجاع قوّتكِ التي صببتِها في قوّتي
أعضائي صُنِعت من لبنكِ
ولحمي نُسج من لحمكِ
وخدّي غُسِل بدموعكِ
ورأسي نبت بقبلاتكِ
ونجاحي تم بدعائك
يا أمي
أرى جميلك يطوّقني ، فأجلس أمامك خادماً صغيراً
لا أذكر انتصاراتي ولا تفوّقي ولا إبداعي ولا موهبتي عندك
لأنها من بعض عطاياكِ لي
أشعرُ بمكانتي بين الناس
وبمنـزلتي عند الأصدقاء
وبقيمتي لدى الغير
ولكن إذا جثوتُ عند أقدامكِ فأنا طفلكِ الصغير وابنكِ المدلّل
فأصبح صفراً يملأني الخجل ويعتريني الوجل
فألغي الألقاب وأحذف الشهرة ، وأشطب على المال ، وأنسى الثناء
لأنك أمي وأنا ابنك
ولأنك سيّدتي وأنا خادمك
ولأنك معلمتي وأنا تلميذك
ولأنكِ شجرتي وأنا ثمرك
ولأنكِ كل شيء في حياتي
فاذني لي بتقبيل قدميكِ
وهذا فضل منك انسمحت لشفتي
أن تمسح التراب عن قدميكِ
ياعزتي ورفعتي ومجدي
يامفتاح جنتي ياامي
ربِّ اغفرلي ولوالديّ وارحمهما كما ربّياني صغيرا