المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟


البنت الطيبة الحلوة
01-25-2009, 06:12 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه:

يحشر المرء مع من أحب
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت لها؟ ". قال: إني أحب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ".
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.

أبشر بها يا ثوبان
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غير لونك؟! ". قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ".

رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر:


الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه
ويستر الحال عمن ليس *******يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه

الرحمة المهداة
قال عز وجل: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:
" إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته ".

لطيفة
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: " بالمؤمنين رؤوف رحيم "، وقال في نفسه:
"إن الله بالناس لرؤوف رحيم ".

اصــبر لكل مصيــبة وتجـلد**** واعلم بأن المرء غير مخـلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها***** نوب تنوب اليوم تكشف في غد
وإذا أتتك مصيبة تبلى بها******* فاذكر مصابك بالنبي مـحـمـد
الجماد أحبه.. وأنت؟!
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: " لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ".
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ما أشد حبه لنا!!
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: " رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم".
وقول عيسى عليه السلام: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "، فرفع يديه وقال: " اللهم أمتي.. أمتي ". وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

حتى لا تكون فاسقاً
قال الله في سورة التوبة، _التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم _: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ".

قال القاضي عياض:
" فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: " فتربصوا حتى يأتي الله بأمره "، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.

كمال الإيمان في محبته
قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ".
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك "، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر ".
قال الخطابي: " فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك ".

آخذ بحجزنا عن النار
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ".

ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث: " وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ".
وفى رواية أحمد: " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي ".
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: " صبحكم ومساكم ".
ولأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه، لتكون العظة أبلغ وأنجح، قال صلى الله عليه وسلم: " وددت أنى لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني ".

ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار.

حجاب.. واثنان.. وثلاثة
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة ".
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح.
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار ".

ولى كل مؤمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه ".

أعميت عيني عن الدنيا وزينتها*** فأنت والروح شئ غير مفترق
إذا ذكرتك وافى مقلتي أرق *****من أول الليل حتى مطلع الفلق
وما تطابقت الأجفان عن سنة***** إلا وإنك بين الجفن والحدق
ما أشرف مقامه!!

ولو وزنت به عرب وعجم *** جعلت فداه ما بلغوه وزناً
إذا ذكر الخليل فذا حبيب *** عليه الله في القرآن أثنى
وإن ذكروا نجى الطور فاذكر *** نجى العرش مفتقراً لتغنى
وإن الله كلم ذاك وحياً *** وكلم ذا مخاطبة وأثنى
ولو قابلت لفظة لن تراني *** لـ"ما كذب الفؤاد" فهمت معنى
فموسى خر مغشياً عليه *** وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناً
وإن ذكروا سليمانًا بملك *** فحاز به الكنوز وقد عرضنا
فبطحا مكة ذهباً أباها *** يبيد الملك واللذات تفنى
وإن يك درع داود لبوساً *** يقيه من اتّقاء البأس حصنا
فدرع محمد القرآن لما *** تلا: "والله يعصمك" اطمأنا
وأغرق قومه في الأرض نوح *** بدعوةِ: لا تذر أحداً فأفنى
ودعوة أحمد: رب اهد قومي *** فهم لا يعلمون كما علمنا
وكل المرسلين يقول: نفسي *** وأحمد: أمتي إنساً وجنا
وكل الأنبياء بدور هدي *** وأنت الشمس أكملهم وأهدى

لكي تذوق حلاوة الإيمان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... ".
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان.

وثيقة حبه.. وقعها بالدم
- ففي الطائف وقف المشركون له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه.

- ومع بنى عامر بن صعصعة: يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب النصرة، فيجيبونه إلى طلبه، وبينما هو معهم إذ أتاهم بيحرة بن فراس القشيري، فأثناهم عن إجابتهم له ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم فالحق بقومك، فو الله لولا أنك عند قومي لضربت عنقك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناقة فركبها، فغمزها بيحرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها.
تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره، ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض، والارتفاع ليس بسيطاً، إنه يسقط على بطنه من ارتفاع مترين ونصف.
- بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ أقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه على عنقه، فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله ".
- وغير ذلك: يوضع سلا جزور على كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وينثر سفيه سفهاء قريش على رأسه التراب، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم..
صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..
وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.

الاسلام للجميع

عيساوي الكبير
02-07-2009, 03:26 PM
بسم اللة نور بسم اللة نور........ احسنتي وبارك اللة فيك.... ومزيد من العطاء

khuwair
12-18-2009, 03:50 AM
بارك الله فيك على مجهودك

قارئه القرآن
04-22-2010, 02:52 PM
صلى الله عليه وسلم

الرحمة المهداه من رب العالمين الله يجازيه عنا كل خير ويجمعنا معه فى جنة الفردوس

جزاكِ الله خيرا

أبو رعد
05-08-2010, 09:39 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين على قد ما هب ودبمشكورة يا طيبة يا حلوة

ثروت
06-09-2010, 03:32 PM
بارك الله فيك على مجهودك

ابو الحكم / مروان
06-10-2010, 09:42 AM
[بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمنْ تذكر جيرانٍ بذي سلمٍ *** مزجْتَ دمعا جَرَى من مقلةٍ بدمِ
أَمْ هبَّتِ الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ *** وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضمِ
فما لعينيك إن قلت اكْفُفا هَمَتا *** وما لقلبك إن قلت استفق يهمِ
أيحسب الصبُ أنّ الحب منكتمٌ *** ما بين منسجم منه ومضْطَّرمِ
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طللٍ *** ولا أرقْتَ لذكر البانِ والعَلمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شهدتْ *** به عليك عدول الدمع والسقمِ
وأثبت الوجد خطى عبرة وضنى *** مثل البَهار على خديك والعنم
نعم سرى طيف من أهوى فأرَّقني *** والحبُّ يعتَرضُ اللّذات بالألم
يا لائمي في الهوى العُذري معذرة *** مني إليك ولو أنصفت لم تَلُم
عدتك حالي لا سرّي بمُستَتر *** عن الوُشاة ولا دائي بمُنحَسم
محضتَني النُّصحَ لكنْ لستُ أسمعه *** إنَّ المُحبَ عن العُذّال في صَمَم
إنّي اتَّهَمْتُ نصيحَ الشَّيب في عَذل *** والشَّيبُ أبعدُ في نُصح عن التُّهَم
فإنَّ أمَّارتي بِالسّوءِ ما اتَّعَظَتْ *** مِنْ جَهلِها بِنَذيرِ الشَّيْبِ والهَرَمِ
ولا أَعَدَّتْ مِنَ الفِعل الجَميلِ قِرى *** ضيْفٍ ألمَّ بِرأسي غيرَ مُحتَشِمِ
لو كنتُ أعلمُ أنّي ما أُوَقِّرُهُ *** كَتَمْتُ سِرّاً بدا لي منهُ بالكَتمِ
من لي بِردِّ جِمَاحٍٍ مِن غَوايَتِها *** كما يُرَدُّ جِماحُ الخَيْلِ باللُّجُمِ

فلا تَرُم بالمَعاصي كَسْرَ شَهْوَتِها *** إنَّ الطّعامَ يُقَوّي شَهوَةَ النَّهِمِ
والنُّفس كالطِّفلِ إن تُهملهُ شَبَّ على *** حُبِّ الرَّضاعِ وإن تَفطِمهُ ينفطِمِ
فاصرِفْ هواها وحاذِر أن تُوَلّيَهُ *** إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِمِ
وراعِها وهي في الأعمال سائمةٌ *** وإنْ هي استَحلَتِ المرعى فلا تسمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً للمرءِ قاتلةً *** من حيثُ لَم يَدرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ
واخَش الدَّسائِس مِن جوعٍ ومن شبَعٍ *** فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ من التُّخَمِ
واستَفرِغ الدَّمعَ من عين قد امتَلأت *** مِنَ المَحارِمٍ والزَمْ حِميَةَ النَّدَمِ
وخالف النَّفس والشيطان واعصهما *** وإن هما محَّضاك النُّصح فاتّهِمِ
ولا تُطِع منهما خصماً ولا حكما *** فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحَكَمِ
أستغفرُ الله من قولٍ بِلا عملٍ *** لقد نَسَبتُ به نسلاً لِذي عُقُم
أمرتُكَ الخير لكن ما ائتمرتُ به *** وما استقمتُ فما قولي لك استقِمِ
ولا تزوَّدتُ قبل الموت نافلةً *** ولم أصلِّ سوى فرضٍ ولم أصُمِ
ظَلَمْتُ سنةَ من أحيَى الظلامَ إلى *** أنِ اشتكَت قدماهُ الضُّرَّ من وَرَمِ
وشَدَّ من شَغَبٍ أحشائَهُ وطوى *** تَحتَ الحِجارةِ كَشحاً مُتْرَفَ الأَدَمِ
وراوَدَتهُ الجِبالُ الشُّمَّ مِنْ ذَهَبٍ *** عن نَفسِهِ فأراها أيَّما شَممِ
وأكَّدَتْ زُهدَهُ فيها ضَرورتُهُ *** إنَّ الضرورة لا تَعْدُو على العِصَمِ
محمدٌ سيّدُ الكونَيْنِ والثقل *** نِ والفريقينِ مِن عُربٍ ومن عَجَمِ
نَبِيُّنا الآمِرُ الناهي فلا أحَدٌ *** أبَرَّ في قولٍ لا مِنْهُ ولا نَعَمِِ


هو الحبيبُ الذي تُرجى شفاعتهُ *** لِكٌلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقتَحَمِ


دعا إلى اللهِ فالمُستَمسِكونَ بهِ *** مُسْتَمسِكونَ بِحَبلٍ غيرِ مُنْفَصِمِ
فاقَ النَّبيينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ*** ولم يُدانوهُ في عِلمٍ ولا كَرَمٍ

وكُلُّهُم من رسولِ اللهِ مُلتَمِسٌ*** غَرفاٌ من البحرِ أو رشفاً من الدِّيَمِ

وواقفون لديهِ عندَ حَدِّهِم*** من نُقطَةِ العِلمِ أو من شكلَةِ الحِكَمِ

فهوَ الذي تَمَّ معناهُ وصورَتُهُ*** ثُمَّ اصطفاهُ حبيباً بارئ النَّسَمِ

منزَّهٌ عن شريكٍ في محاسِنِهِ*** فَجَوهَرُ الحُسنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمِ

دَعْ ما ادَّعَتْهُ النصارى في نبيِّهمِ *** واحكم بِما شِئْتَ مَدحاً فيهِ واحتَكمِ

وانسب إلى ذاتِهِ ما شئت من شَرَفٍ *** وانسُبْ إلى قَدرِهِ ما شِئتَ مِنْ عِظَمِ
فإنَّ فضلَ رسول الله ليسَ لَهُ *** حدٌّ فَيُعْرِبُ عنهُ ناطقٌ بفَمِ


لو ناسَبَتْ قَدرَهُ آياتُهُ عِظماً *** أحي اسمُهُ حينَ يُدعى دارِسَ الرَّممِ

لم يَمْتَحِنَّا بما تَعيَى العقولُ بهِ *** حِرصاً علينا فَلَمْ نَرتَبْ وَلَم نَهِمِ

أعيَى الوَرى فَهْمُ معناه فليسَ يُرى *** للقُربِ والبُعدِ فيهِ غيرُ مُنفَحِمِ

كالشَّمسِ تظهَر للعَيْنينِ مِن بُعُدٍ *** صَغيرَةً وتكِلُّ الطَّرفَ منْ أَمَمٍ

وكيفَ يُدرِكُ في الدُّنيا حقيقَتَهُ *** قَومٌ نِيامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالحُلُمِ




فَمَبْلَغُ العِلْمِ فيهِ أنَّهُ بَشَرٌ *** وأنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ

وكلُّ آيٍ أتى الرُّسلُ الكرامُ بها *** فإنما اتصلَتْ مِن نورهِ بِهِمِ


فانه شمسُ فضلٍ هُم كواكِبُها *** يُظهِرنَ أنوارها للنَّاسِ في الظُّلَمِ

أكرِم بِخُلْقِ نبيٍّ زانَهُ خُلُقٌ *** بالحُسنِ مشتَمِلٍ بالبِشرِ مُتَّسِمِ

كالزَّهْرِ في تَرَفٍ والبَدرِ في شَرَفٍ *** والبَحرِ في كَرَمٍ والدَّهرِ في هِمَمِ


كأنَّهُ وهْوَ فَردٌ من جلالتِهِ *** في عسكَرٍ حينَ تلقاهُ وفي حَشَمِ


كأنَّما اللُّؤلُؤُ المكنونُ في صَدَفٍ *** مِن مَعدِنَيْ منطِقٍ مِنْهُ ومُبتَسِمِ


لا طيبَ يَعدِلُ تُرباً ضَمَّ أعظُمَهُ *** طوبى لِمُنتشِقٍ منهُ وَمُلتَثمِ


أبانَ مولِدُهُ عن طيبِ عُنصرِهِ *** يا طيبَ مبتدأ منهُ ومُختَتَمِ

يومٌ تَفَرَّسَ فيهِ الفُرسُ أنَّهُمُ *** قَدْ أُنذِروا بِحُلولِ البؤسِ والنِّقَمِ


وباتَ إيوانُ كِسرى وَهْوَ مُنصَدِعٌ *** كَشَملِ أصحابِ كِسرى غير مُلتَئِمِ

والنار خامدة الأنفاس من أسفٍ *** عليهِ والنَّهر ساهي العين من سَدَمِ


وساء ساوة أن غاضتْ بُحيرتُها *** ورُدَّ واردها بالغيظ حين ظَمي


كأنَّ بالنَّار ما بالماء من بللٍ *** حُزناً وبالماء ما بالنَّارِ من ضَرَمِ

والجِن تهتِف والأنوار ساطِعةٌ*** والحقُّ يظهرُ من معنىً ومن كَلِمِ

عَموا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لم*** تُسمع وبارقَةُ الإنذار لم تُشَمِ

من بعدِ ما أخبرَ الأقوامَ كاهنَهُمْ*** بأنَّ دينهُم المُعوَجَّ لَمْ يَقُمِ

وبعدما عاينوا في الأُفْقِ من شُهُبٍ*** مُنقضَّةٍ وفق ما في الأرض من صنمِ

حتى غدا عن طريق الوحيِ مُنْهَزِمٌ *** من الشَّياطينِ يقفو إثرَ مُنهَزِمِ

كأنهم هرباً أطفالُ أبرَهَةٍ *** أو عسكرٍ بالحصى من راحتَيْهِ رُمِى
نبذاً بهِ بعد تسبيحٍ ببطنِهِما *** نبذَ المُسَبِّح من أحشاءِ مُنْتَقِمِ

جاءت لدعوته الأشجار ساجدةً *** تمشي إليه على ساقٍ بِلا قَدَمِ


كأنما سطرت سطراً لما كتبت *** فروعها من بديعِ الخط باللَّقَمِ

مِثل الغمامةِ أنّى سارَ سائرةً *** تقيه حرَّ وطيسٍ للهَجيرِ حَمىِ



أقسمتُ بالقمرِ المُنشَقِّ إنَّ لَهُ *** من قلبه نِسْبَةً مبرورة القَسَمِ


وما حوى الغار من خيرٍ ومن كَرَمٍ *** وكُلُّ طرْفٍ من الكُفّار عنهُ عَمِي


فالصِّدْقُ في الغار والصّدِّيقُ لَم يَرما *** وهُم يقولون ما بالغار مِن أرِمِ


ظنّوا الحمامَ وظنّوا العنكبوتَ على *** خيرِ البرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ

وقاية الله أغنت عن مُضاعفةٍ *** مِن الدُّروعِ وعن عالٍ من الأُطُم

ما سامني الدهرُ ضيماً واستجرتُ بِهِ ***إلاّ ونِلتُ جِواراً مِنهُ لَمْ يُضَمِ

ولا التمسْتُ غنى الدّارينِ من يَدِهِ *** إلاّ استَلَمْتُ النَّدى مِنْ خيرِ مُسْتَلَمِ


لا تُنكرِ الوَحيَ من رؤياهُ إنَّ لهُ*** قلباً إذا نامتِ العينانِ لَمْ يَنَمِ

وذاك حين بلوغٍ من نبوتِهِ*** فليس يُنكر فيه حال مُحتلمِ

تبارك اللهُ ما وحيٌ بِمُكتَسَبٍ*** ولا نبيٌّ على غيبٍ بِمُتَّهَمِ

كم أبرَأَتْ وَصباً باللمسِ راحتُهُ*** وأطلقَتْ أَرِباً من رِبْقَةِ اللّمَمِ


وأحيتِ السَّنةَ الشَّهباءَ دعوتُهُ*** حتّى حَكَتْ غُرَّةً في الأعصُرِ الدُّهُمِ

بِعارضٍ جادَ أو خِلتُ البطاحَ بِها *** سيبٌ من اليمِّ أوْ سيلٌ من العَرِمِ

دعني ووصفِيَ آياتٍ لهُ ظَهَرَتْ *** ظهور نارِ القرى ليلاً على علمِ

فالدُّرُّ يزداد حُسناً وهو منتظمٌ *** وليس يَنقُصُ قدراً غير مُنتظمِ


فما تطاول آمال المديح إلى *** ما فيه من كرمِ الأخلاقِ والشِّيَمِ


دامت لدينا فقامت كُلَّ مُعجِزَةٍ *** من النَّبيين إذ جاءت ولَمْ تَدُمِ

لَمْ تَقْتَرِن بزمانٍ وهيَ تَخْبِرُنا *** عنِ المَعادِ وعَنْ عادٍ وعَنْ إرَمِ


آيات حقٍّ من الرحمنِ مُحدَثَةٌ *** قديمةٌ صِفةُ المَوصوفِ بِالقِدَمِ

مُحكماتٌ فما تُبْقِيَن مِن شُبَهٍ *** لِذي شِقاقٍ وما تبْغينَ من حِكَمِ


ما حورِبَتْ قَطُّ إلاّ عادَ من حَربٍ *** أعدى الأعادي إليها مُلْقِيَ السَّلَمِ

رَدَّتْ بلاغتُها دعوى مُعارِضِها *** رَدَّ الغيور يَدَ الجاني عَنِ الحُرَمِ

لها معانٍ كموجِ البحر في مَدَدٍ *** وفوْقَ جوهَرِهِ في الحُسْنِ والقِيَمِ


فما تُعدُّ ولا تُحصى عجائبها *** ولا تُسام على الإكثار بالسأمِ
قَرَّت بها عينُ قاريها فقلت لهُ *** لقد ظفرتَ بحبل الله فاعتصم
إن تتلُها خيفةً من حر نار لظى *** أطفأْتَ حر لظى منْ وردِها الشّبِمِ
كأنها الحوض تبيَضُّ الوجوه به *** من العصاة وقد جاؤوهُ كالحُمَمِ
وكالصراط وكالميزان مُعْدَلَةً *** فالقِسطُ من غيرها في الناس لَمْ يَقُمِ
لا تعجَبَنْ لحسودٍ راحَ يُنكرها *** تجاهُلاً وَهْوَ عينُ الحاذِقِ الفَهِمِ
قد تُنكِرُ العَيْنُ ضوْءَ الشمسِ مِنْ رَمَدٍ *** ويُنكِرُ الفَمُ طَعْمَ الماءِ من سَقَم
يا خير من يمَّمَ العافونَ ساحتَهُ *** سعياً وفوق مُتونِ الأينُقِ الرُّسُمِ

ومَنْ هوَ الآيَةُ الكُبرى لِمُعتَبِرٍ*** ومن هو النِّعْمَةُ العُظمى لِمُغتَنم

سَرَيْت من حرمٍ ليلاً إلى حَرَمٍ *** كما سرى البَدْرُ في داجٍ مِنَ الظُّلَمِ

وبِتَّ ترقى إلى أنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً *** من قابِ قوسَيْنِ لَمْ تُدرَكْ وَلَمْ تُرَمِ

وَقَدَّمَتْكَ جميعُ الأنبياءِ بِها *** والرُّسْلِ تقديمَ مخدومٍ على خَدَمِ
وأنتَ تَخْترِقُ السَّبعَ الطِّباقَ بِهم *** في موكِبٍ كُنْتَ فيهِ صاحبَ العَلَمِ

حتى إذا لم تدَعْ شأواً لِمُستبقٍ *** من الدنوِّ ولا مَرقىً لِمُستنِمِ

خفضتَ كلَّ مقامٍ بالإضافةِ إذ *** نوديتَ بالرفعِ مثل المُفردِ العَلَمِ

كيما تفوزَ بوصلٍ أيِّ مُستتِرٍ *** عن العيونِ وسِرٍ أيِّ مُكتتمِ
فحُزتَ كلَّ فَخارٍ غير مُشترَكٍ *** وجُزتَ كل مقامٍ غَيْرِ مزدَحَمِ

وجل مقدارُ ما وُليتَ من رُتبٍ *** وعزَّ إدراك ما أُتيتَ من نِعَمِ

بُشرى لنا معشر الإسلام إنّ لنا *** من العناية ركناً غير مُنهَدِمِ

لمّا دعا اللهُ داعينا لِطاعته *** بأكرمِ الرُّسْلِ كُنّا أكرم الأُمَمِ
راعَتْ قُلوبَ العِدا أنباءُ بِعْثَتهِ *** كنَبأَةٍ أجفَلَتْ غُفْلاً من الغَنَمِ
ما زال يلقاهُمُ في كلِّ مُعتَرَكٍ *** حتّى حَكَوا بِالقَنا لحماً على وَضَمِ

وَدّوا الفَرار فكادوا يغبِطون به *** أشلاء شالَتْ مَعَ العِقْبانِ والرَّخَم

تمضي الليالي ولا يدرون عِدَّتَها *** ما لم تكُن من ليالي الأشهرِ الحُرُمِ
كأنما الدّينُ ضيفٌ حَلَّ ساحتَهُم *** بِكُلِّ قَرْم إلى لحمِ العِدا قَرِمِ
يَجُرُّ بَحْرَ خميسٍ فوقَ سابِحةٍ *** يرمي بموجٍ من الأبطالِ مُلْتَطَمِ
من كل منتدب لله مُحتسِب *** يسطو بمستأصلٍ للكفر مُصْطَلَمِ
حتى غدت مِلةُ الإسلام وهي بهمْ *** من بعد غربتها موصولة الرحم
مكفولة أبداً منهم بخير أبٍ *** وخير بعلٍ فلَمْ تيْتَمْ ولم تَئِم
هم الجبال فسَلْ عنهم مُصادمَهُم *** ماذا رأى منهم في كل مُصطدَمِ
وسَلْ حنيناً وسَلَْ بدرا وسَل أُحُداً *** فصول حتفٍ لهُمْ أدهى من الوَخَمِ
المُصدري البيض حُمراً بعدما وردتْ *** من العِدا كلَّ مُسوَدٍّ من اللّمَمِ
والكاتبين بِسُمْرِ الخَطِّ ما تَرَكَتْ *** أقلامُهمْ حَرفَ جِسمٍ غيرَ مُنْعَجِمِ
شاكي السلاحِ لهمْ سيما تُمَيِّزُهُمْ *** والوردُ يمتازُ بالسيما من السَّلَمِ


تُهدي إليك رياحُ النصرِ نَشْرَهُمُ *** فتحسبُ الزهرَ في الأكمامِ كُلَّ كَمِي
كأنهم في ظهور الخيل نبتُ رُباً *** من شدّة الحَزْمِ لا من شدّة الحُزُمِ
طارت قلوب العِدا من بأسهم فَرَقاً *** فما تُفَرقُ بينَ البَهْمِ والبُهُمِ
ومَنْ تَكُنْ برسول اللهِ نُصرَتُهُ *** إن تَلْقَهُ الأُسدُ في آجامها تَجِمِ
ولن ترى من وليٍّ غير منتصرٍ *** بهِ ولا من عدوٍّ غيْرِ مُنْقَصِمِ
أحلَّ أُمَّته في حرز ملَّتِهِ *** كالليث حلَّ مع الأشبالِ في أجَمِ
كم جَدَّلَتْ كلمات الله مِنْ جَدِلٍ *** فيه وكم خصَمَ البرهانُ من خَصِمِ
كفاك بالعِلْمِ في الأُمّيِّ معجزةً *** في الجاهليةِ والتّأديبِ في اليُتُمِ
خَدَمتُهُ بِمَديحٍ أستقيلُ بِهِ *** ذنوبَ عُمْرٍ مَضَي في الشِّعْرِ والخِدَمِ
إذ قَلَّداني ما تُخشى عواقِبُهُ *** كأني بِهِمَا هَدْيٌ من النَّعَمِ
أطعت غَيَّ الصِّبا في الحالتين وما *** حصلتُ إلاّ على الآثامِ والنَّدَمِ
فيا خسارة نفسٍ في تجارتها *** لم تَشْترِ الدّينَ بالدنيا ولَمْ تَسُمِ
ومن يَبِعْ آجِلاً منه بعاجلِهِ *** يَبِنْ لهُ الغِبْنُ في بيعٍ وفي سَلَمِ
إنْ آتِ ذنباً فما عهدي بمُنْتقِضٍ *** من النبيّ ولا حبلى بمنصرمِ
فإنَّ لي ذِمَّةً منهُ بِتسمِيَتي *** مُحمداً وَهْوَ أوفى الخَلْقِ بالذِمَمِ
إن لم يكن في معادي آخذاً بيدي *** فضلاً وإلاّ فَقُلْ يا زلَّةَ القَدَمِ



حاشاهُ أن يُحرمَ الرّاجي مكارمَهُ *** أو يَرجِعَ الجارُ مِنْهُ غيرَ مُحتَرَمِ

ومنذُ ألزَمْتُ أفكاري مدائِحهُ *** وجدتُهُ لخلاصي خيرَ مُلتَزمِ
ولَنْ يفوتَ الغِنى مِنْهُ يداً تَرِبَتْ *** إنَّ الحيا يُنْبِتُ الأزهار في الأكمِ
ولمْ أُرِد زهرةَ الدنيا التي اقتطَفَتْ *** يدا زُهَيرٍ بما أثْنى على هَرِمِ

يا أكرمَ الخَلْقِ مالي من ألوذُ بهِ سواكَ عندَ حُلولِ الحادث الْعَمِمِ
وَلَنْ يضيقَ رسول الله جاهُكَ بي إذا الكريمُ تجلَّى باسم مُنْتَقِمِ
فإنّ من جودك الدنيا وضرّتَها ومن علومك علمَ اللوحِ والقلمِ

يا نفس لا تَقْنَطي من زَلَّةٍ عَظُمَتْ إنَّ الكبائر في الغُفرانِِ كاللَّمَمِ
لعل رحمةَ ربِّي حينَ يَقْسِمُها *** تأتي على حَسَبِ العصيان في القِسَمِ
يا ربِّ واجعلْ رجائي غيرَ مُنْعَكِسٍ *** لديك واجعل حسابي غيرَ مُنْخَرِمِ
والطُفْ بعبدكَ في الدارينِ إنَّ لهُ *** صبراً متى تَدْعُهُ الأهوالُ يَنْهَزِمِ

وأذنْ لِسُحْبِ صلاةٍ منكَ دائمةً *** على النَّبي بِمُنْهَلٍ ومُنْسَجِمِ
ما رنَّحَتْ عذباتِ البانِ ريحُ صباً *** وأطربَ العيس حادي العيسِ بالنَّغَمِ

هذا هو حبنا لمولانا رسولالله صلى الله عليه واله ورغمت انوف الوهابية الارهابيه الذين يعتبرون قصيدة البردة قصيدة شركية خابوا وخاب شأنهم
قال سادتنا رضوان الله تعالى عليهم :
لو كانت الصلاة تجوز بغير الفاتحه لجازت بالحكم العطائيه
وانا العبد الفقير اقول :لو الصلاة تجوز بغير الفاتحه لجازت بلعنة الوهابيه




























































































































































[/font]

astra
07-11-2010, 09:20 AM
اللهم صلي وسلم وبارك علي الحبيب المصطفي صلوات الله وسلامه عليه

abdotah2010
08-30-2010, 05:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . ألف مبروك .. لقد سعدت بهذا الخبر